عباس الإسماعيلي اليزدي
240
ينابيع الحكمة
فقال : أن يقولوا ما يعلمون ويكفّوا عمّا لا يعلمون ، فإذا فعلوا ذلك فقد أدّوا إلى اللّه حقّه . « 1 » [ 5310 ] 3 - عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . . وإنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ علمه إلى اللّه وإلى رسوله ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم . . « 2 » [ 5311 ] 4 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وإنّما سمّيت الشبهة شبهة لأنّها تشبه الحقّ ، فأمّا أولياء اللّه فضياؤهم فيها اليقين ، ودليلهم سمت الهدى ، وأمّا أعداء اللّه فدعاؤهم فيها الضلال ، ودليلهم العمى ، فما ينجو من الموت من خافه ، ولا يعطى البقاء من أحبّه . « 3 » بيان : « سمت الهدى » : طريقته . [ 5312 ] 5 - وقال عليه السّلام : إنّ الأمور إذا اشتبهت اعتبر آخرها بأوّلها . « 4 » [ 5313 ] 6 - وقال عليه السّلام : ولا ورع كالوقوف عند الشبهة . « 5 » أقول : وقال عليه السّلام لمالك : . . . ثمّ اختر للحكم بين الناس . . . وأوقفهم في الشبهات ، وآخذهم بالحجج . . . ( نهج البلاغة ص 1009 في ر 53 )
--> ( 1 ) - الكافي ج 1 ص 40 ح 12 ( 2 ) - الكافي ج 1 ص 54 باب اختلاف الحديث ح 10 ( 3 ) - نهج البلاغة ص 122 خ 38 ( 4 ) - نهج البلاغة ص 1118 ح 73 ( 5 ) - نهج البلاغة ص 1139 في ح 109